السيد محمد سعيد الحكيم

103

مسائل معاصرة في فقه القضاء

فلم يبق في المقام إلا الإجماع المدعى في الخلاف على الاكتفاء بخمسين يمينا من ولي الدم ، وما في الغنية من الإجماع على القسامة بالتفصيل الذي ذكره الأصحاب ، المؤيدان بذكر غير واحد لذلك بنحو يظهر في المفروغية عنه ، كما يناسبه التفسير المتقدم لحديث قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام ، وعدم ظهور الخلاف منهم في ذلك . ومن ثم لم يستبعد بعض مشايخنا قدس سرّه في مباني تكملة المنهاج تحقق الإجماع الحجة ، مع ما هو المعلوم من سليقته من عدم تسرّعه في التعويل على الإجماع وتشكيكه في حصوله بنحو ينهض بالحجية . لكن يصعب الركون إليه في مثل هذه المسألة التي هي ليست موردا للابتلاء في عصور الأئمة عليهم السّلام وما قاربها ، وليس الكلام فيها إلا علميا محضا ، حيث لا يبعد ابتناؤه على الاجتهاد منهم ، وتخيل أن اعتبار تعدد الحالفين من أجل تعدد اليمين ، ولا سيما مع ثبوته في الجملة في بعض الموارد ، كما تقدم في حديث قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام . ومن ثم يشكل الخروج عن ظهور نصوص القسامة على كثرتها في اعتبار تعدد الحالفين من دون إشارة في شيء منها للاكتفاء بتضعيف اليمين . الرابع : ذكر الأصحاب رضوان اللّه عليهم أن القسامة تختص باللوث ، وهو ما إذا كان هناك أمارة على القتل في شخص خاص أو جماعة معينة ، كوجود القتيل في حيّ خاص حيث يناسب ذلك كون القاتل منهم ،